العلامة الحلي
296
تحرير الأحكام
6724 . الثّاني والعشرون : لو شهد أربعةٌ بالزنا فزكّاهم اثنان ، فرجم المشهود عليه ، ثمّ بان أنّ الشّهود فسقةٌ وكفرةٌ ، فلا ضمان على الشهود ، لعدم اليقين بكذبهم ، وهل يضمن المزكّيان أو الحاكم ؟ فيه تردُّدٌ ، ينشأ من كون شهادة المزكّي شرطاً لا سبباً ، ومن كونهما شَهِدا بالزور شهادةً أفضت إلى قتله . ولو تبيّن فسقُ المزكّيين ، فالضمان على بيت المال ، لأنّ التفريط من الحاكم . أمّا لو فرّط الحاكمُ في البحث عن عدالة الشاهدين ، أو عن عدالة المزكّيين ، فالضمان عليه في ماله . ولو جلد الحاكم إنساناً بشهادة شهود ، ثمّ بانَ فسقُهُمْ أو كِذْبُهُمْ ، فعلى الإمام الضمانُ من بيت المال ، لما حصل من أثر الضرب . ولو ظهر فسقُ الشاهدين سابقاً على الشهادة بالمال بعد الحكم ، نقض الحكم ، ولم يغرم الشاهدان . 6725 . الثالث والعشرون : لو ادّعى المشهودُ عليه فسقَ الشاهدين ، سُمِعَتْ دعواه قبل الحكم عليه وبعده ، ولو أقام بيّنةً بالفسق سمعت بيّنته ، سواء كان الحاكم عليه ، هو المدّعى عنده بالفسق أو غيره ( 1 ) ، فإنّ الحاكم إذا شهد عنده اثنان بفسق شاهدي الحقّ عند غيره ، نَقَضَ حكم ذلك الغير . ولو قامت البيّنةُ أنّ الحاكم الآخر حكم بشهادة عبدين ، فإن كان الّذي حكم بشهادتهما يعتقد الحكم بشهادة العبيد ، لم ينقض حكمه لأنّه حكم
--> 1 . أي سواء كان الحاكم - عند قيام البيّنة بالفسق - نفس الحاكم السابق أو غيره ، ويوضح ذلك تعليله في قوله « فإنّ الحاكم . . . » .